أحمد بن يحيى العمري
267
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
هشام بن عمار « 1 » ، فقام الرجل إليه وهو متكئ بحذاء المحراب ، فقال لهشام : أبو من ؟ فردّ عليه ردا ضعيفا وقال : أبو الوليد . قال : يا أبا الوليد أنا من الحرجلّة ، قال : لا أبالي من أين كنت . قال إنّ أخي يعمل عرسه . قال فماذا أصنع ؟ قال : قد أرسلني أطلب المخنثين له يعني المغاني ، قال لا بارك الله فيهم ولا فيك . ( ص 107 ) قال : وقد طلب المغبرين فأرشدت إليك ، قال ومن أرشدك ؟ قال : ذاك الرجل . فرفع هشام رجله ورفسه وقال : قم ، ثم صاح يا ابن ذكوان قد تفرغت لهذا ! ! ؟ قال إي والله أنت رئيسنا لو مضيت لمضينا « 2 » . وقيل إن هشاما كان الخطيب « 3 » ، وكان ابن ذكوان يؤم في الصلوات ، أو لعله كان نائب هشام . وتوفي ابن ذكوان يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شوال سنة اثنتين وأربعين ومائتين « 4 » . ومنهم 26 - هشام بن عمار بن نصير « 5 » ابن ميسرة أبو الوليد السلميّ ، ويقال الظفري الدمشقي ، شيخ أهل دمشق
--> ( 1 ) هشام بن عمار بن نصير أبو الوليد السلمي الدمشقي إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدّثهم ومفتيهم ( 153 - 245 ه ) انظر غاية النهاية 2 / 255 و 256 . ( 2 ) أخرج هذه القصة ابن عساكر في تاريخ دمشق 27 / 9 - 10 وأخرجها الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام 18 / 309 وعنده ( المعبّرين ) والمعبّر : من عبر الرؤيا أو عبّرها فسّرها ، وأخبر بآخر ما يؤول إليه أمرها . وغلام معبر أي كاد يحتلم ، ولم يختن بعد . القاموس المحيط مادة ( عبر ) . ( 3 ) انظر غاية النهاية 2 / 255 . ( 4 ) انظر غاية النهاية 1 / 405 تاريخ دمشق 27 / 10 ومختصر تاريخ دمشق 12 / 15 ، وتاريخ الإسلام 18 / 308 . ( 5 ) أهم مصادر ترجمة هشام بن عمار بن نصير أبو الوليد السلمي : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 27 / 105 وغاية النهاية 2 / 354 . وسير أعلام النبلاء 11 / 420 وما بعدها . وتهذيب الكمال 30 / 242 - 255 .